العلامة الحلي
196
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال عيسى بن أبان : لا يدخل ولد البنت ، وكان قاضيا على البصرة ، فأخرج أولاد البنت من الوقف الذي وقفه بعضهم على أولاده وأولاد أولاده ، وبلغ ذلك أبا حازم ببغداد ، فقال : أصاب ؛ لأنّ محمّدا « 1 » قال : لو أخذ الأمان لولده وولد ولده دخل فيه أولاد البنين دون أولاد البنات ؛ لأنّ أولاد البنات لا ينتسبون إليه فلا يدخلون في إطلاق اسم أولاد الأولاد ، ولهذا قال الشاعر : بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد « 2 » ولأنّه لو وقف على ولد رجل وقد صاروا قبيلة ، دخل فيه ولد البنين دون ولد البنات اتّفاقا ، فكذا إذا وقف عليهم في حياته « 3 » . وقول ابن أبان خطأ ، وفعله غلط ؛ لأنّ البنت من الأولاد حقيقة وعرفا ، وولدها ولد بالضرورة . وقول محمّد بن الحسن ليس حجّة ، ولا نسلّم عدم الانتساب إليه ؛ فإنّ النسبة محقّقة قطعا ؛ لأنّ سببها التوليد والتكوّن من النطفة ، وهي متحقّقة في المرأة والرجل ، فصحّت النسبة قطعا ، ولهذا يقال : ابن بنته ، كما يقال :
--> - 366 ، الوسيط 4 : 252 ، حلية العلماء 6 : 27 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 520 ، البيان 8 : 72 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 280 ، روضة الطالبين 4 : 401 ، روضة القضاة 2 : 793 / 5308 ، المغني 6 : 229 ، الشرح الكبير 6 : 246 . ( 1 ) أي : محمّد بن الحسن الشيباني . ( 2 ) ورد البيت بلا نسبة إلى شاعر معيّن في الحاوي الكبير 7 : 528 ، والمهذّب - للشيرازي - 1 : 451 ، والوسيط 4 : 252 ، والبيان 8 : 73 ، والمغني 6 : 230 ، والشرح الكبير 6 : 247 ، وكتاب الحيوان - للجاحظ - 1 : 346 ، والإنصاف - لابن الأنباري - : 66 ، وشرح المفصّل 1 : 275 ، ونسبه الكرماني إلى الفرزدق على ما حكاه عنه البغدادي في خزانة الأدب 1 : 444 - 445 . ( 3 ) حلية العلماء 6 : 27 ، البيان 8 : 72 - 73 ، المغني 6 : 230 ، الشرح الكبير 6 : 246 .